
عرفت مدينة فاس مؤخرا وفاة اكثر من 20 من المغاربة وتعرض عدد اخر لاصابات متفاوتة الخطورة تحت ركام عمارتين حديثتي التشييد انهارتا على سكانهما . وقد كان ذلك مأساة مؤلمة صدمت المغاربة .
وفي انتظار ان تعلن السلطات المختصة عن الاسباب وتحديد المسؤوليات واتخاذ ما يترتب عن ذلك من قرارات . فان هذه الكارثة الانسانية ، لاشك في انها ذات علاقة بظاهرة الاهمال وغياب اوضعف المراقبة، الذي تسبب في ماسي اخرى عرفتها بلادنا … ومن ضمنها انهيار البنايات المتهالكة في العديد من المدن المغربية وكذلك حوادث السير المتواترة التي اودت بحياة عاملات وعمال الضيعات الفلاحية بالخصوص . وهم محمولون بشكل غير قانوني على ناقلات غيرمخصصة لنقل الاشخاص، ولاتتوفر على الشروط القانونية والميكانيكية للسير على الطرقات .
وقد سيق لجمعيتنا ان اصدرت بيانات حول الموضوع تطرقت فيه الى التنبيه الى استمرار مآسي عاملات وعمال الضيعات الفلاحية في جنوب وشمال المملكة . واستمرار التمادي في نقلهم في ظروف ماسة بالكرامة، ومهددة للحق في الحياة . حيث يتم نقلهم بوسائل لا تتوفر على ادنى شروط السلامة والتامين ، ولا على ادنى الشروط القانوتية او ما يوفر الكرامة البشرية. وذلك في اهمال تام وغياب المراقبة الطرقية الصارمة ، من طرف الجهات المعنية بمراقبة السير والجولان . وقد كانت جمعيتنا ، تنبه وتندد باستمرار هذه المآسي، و تحمل المسؤولية لجميع الجهات بمافيها النقابات والاحزاب السياسية على صمتهم .
وهكذا فان الاهمال وغياب المراقبة، سواء في مجال التعمير او في مجال النقل والسير والجولان . تعد من ابرز الاسباب ، التي تهدد حق المغاربة في الحياة … اننا ننتظر ان تكون مآسي انهيار عمارتي فاس والحوادث الاخيرة باليوسفية لنقل العمال ، مناسبة للسلطات ذات الصلة وكل الفعاليات . لاتخاذ الاجراءات اللازمة لوضع حد لتهديد الحياة نتيحة لظاهرة الاهمال وغياب المراقبة .
رئيس جمعية مبادرة للمواطنة والحقوق .
الدار البيضاء في : 10دجنبر 2025
Mobadara الرئيسية