ما خلفيات الترويج الاعلامي لخطاب : “الجزائر ،المستهدف الثاني بعد ايران .”

العلاقات الجزائرية الإيرانية متينة في أغلب مراحلها | الجزيرة نت

الترويج بقوة خلال هذه الايام لفكرة ان الجزائر هي المستهدف الثاني بعد ايران . وذلك عبر وسائل الإعلام الجزائرية بما في ذلك صحافة بعض المعارضين والاتباع. والحال ان الجزائر وقعت صفقات لاتفاقيات كبيرة من الولايات المتحدة الأمريكية وتربطها علاقات تبادل تجاري كبير مع اسرائيل .. الأمر الذي يجعل المتتبع يفهم ذلك بانه يدخل فقط ضمن خطاب الاستهداف الذي دأب عليه حكام الجزائر منذ ان تمتع بلدهم بتقرير مصيره .. و من خلفيات هذا الخطاب ، العمل على خلق تعبئة وطنية داخلية  عبر فن صناعة عدو خارجي والهدف هو تحويل انظار الجزائريين عن الازمات الاقتصادية والاوضاع الاجتماعية المتردية .

فهذا الترويج لفكرة الاستهداف ، هو خطاب تقليدي في الاعلام الجزائري وادبيات الخطاب السياسي. وخاصة للمحافظة على التوتر مع المغرب .

ان ارتفاع حدة الترويج لفكرة الاستهداف خلال هذه الايام بالذات ، سببه سعي النظام الجزائري إلى اكتساب رمزية سياسية وشعبية عبر التلويح بأن الجزائر ترتبط بمحور المقاومة . ولاجل ذلك هي معرضة للمؤامرات .. اي تقديم الجزائر كضحية لتعاطفها مع ايران وحماس ومع حق تقرير مصير شعب الصحراء……

ان استحضار خطاب العدو الخارجي ليس جديدا في الذاكرة السياسية والدعائية لنظام الحزائر .لقد بقي هذا الخطاب احد أهم ادوات السلطة في التحريض وتعبئة الشعب للمحافظة على وقوفه وراء النظام .وذلك كلما كانت هناك اضطرابات داخلية أو توترات خارجية ..

ويتم اطلاق هذا الخطاب هذه الايام بتزامن مع السياق الدولي والاقليمي المضطرب ,وكذلك مع تحرك خطاب حقوق الإنسان والحريات وقضايا الطاقة .

ان العنصر القوي الذي يمكن ان يفرض نفسه لتفسير ترويج الجزائر لخطاب الاستهداف هو عمل السلطة الحاكمة بقوة من اجل تعبئة الرأي العام الجزائري وتهيئته لاي صدمات قادمة في مجال الطاقة او الصراع مع المغرب . او في مجال الضغوط الدولية بسبب قضايا الديمقراطية وقمع الحريات وحقوق الانسان .. بحيث تجعل الشعب ينظر لكل توتر او تعثر بأنه مؤامرة خارجية .

محمد الغزاوني : رئيس جمعية مبادرة للمواطنة والحقوق .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*