اشكالية التوقيت في المغرب بين العلمي والسياسي.

حزب - 🕒 الساعة الإضافية في المغرب.. هل هي مجرد "توقيت" أم "تبعية"؟ 🇲🇦 ​منذ اعتماد التوقيت الصيفي (GMT+1) بشكل مستمر في المغرب، والجدل لا يتوقف. لكن هذه المرة، النقاش أخذ أبعاداً

المغاربة يرفضون اضافة ساعة على التوقيت الطبيعي الذي يتلاءم مع توقيت خط غرينيتش . وذلك لعدة اسباب ودواعي ومن ضمنها انه لايحق ان يعيش الناس في مكان في حين يفرض عليهم ان يعيشوا بتوقيت اماكن اخرى  لما لذالك من عواقب صحية ونفسية. فما صحة هذا التاويل ؟

ان موضوع التوقيت يطرح بالفعل اشكالا في الساحة المغربية ، له ثقله وابعاده الكبيرة التي تشمل ماهو علمي الى جانب ماهو صحى ونفسي وكذالك  البعد الرمزي والسياسي (فكرة العيش بتوقيت مكان آخر). وهذا ما سنتناوله فيما يلي على مستويين:

// 1) هل التوقيت “غير الطبيعي” يضر فعلاً بالصحة؟

نعم، هناك ابحاث تؤكد صحة جزء من هذا القول علميا، لكنه امر يحتاج إلى تدقيق:
فجسم الإنسان يعمل وفق ما يسمى الساعة البيولوجية، وهي مرتبطة أساسا بتعاقب الضوء والظلام.
و عندما يتم تغيير التوقيت (مثل إضافة ساعة)، يحدث نوع من الاضطراب المؤقت في النوم والتركيز، شبيه بما يقع في اضطراب الرحلات الجوية الطويلة.
فبعض الدراسات تربط التوقيت الصيفي بزيادة طفيفة في اضطرابات النوم و الإرهاق و انخفاض التركيز، خاصة في الصباح .لكن هذه الآثار تكون غالبا مؤقتة وتختفي بعد أيام أو أسابيع من التكيف.
و التأثير يختلف حسب الفئات (التلاميذ، العمال الذين يستيقظون مبكرا يكونون أكثر تأثرا).
هناك اذن أساس صحي حقيقي، لكنه ليس حاسما أو كارثيا كما يتصور أحيانا .

// 2) هل المغرب “يعيش بتوقيت مكان آخر”؟

هذا الطرح أقرب إلى تأويل رمزي/سياسي أكثر منه حقيقة علمية.
فالتوقيت الرسمي لأي دولة هو قرار سيادي إداري، وليس انعكاسا لموقعها الجغرافي فقط…
دول كثيرة لا تعتمد توقيتها “الشمسي” بدقة:
إسبانيا مثلا تعمل بتوقيت وسط أوروبا رغم موقعها الجغرافي القريب من غرينيتش
وفرنسا كذلك
الهدف غالبا اقتصادي :
التزامن مع الشركاء التجاريين (خصوصا أوروبا). وتحسين استهلاك الطاقة
و تسهيل المعاملات الدولية.

محمد الغزاوني

رئيس جمعية مبادرة للمواطنة والحقوق

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*