التهديد بالحرب اعتداءعلى الحق في الحياة والتنمية

تتابع جمعية مبادرة للمواطنة والحقوق،بقلق شديد، التوترات التي وصلت درجة التهديد بالحرب ،مما يعد تهديد خطيرا للحق في الحياة والحق في التنمية، وهو حق من حقوق الإنسان، تم اعتماده بمقتضى قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 128/41 المؤرخ في 12/4/1986.   وحيث ان درجة التوتر والتهديد بالحرب، ارتفعت بالخصوص، خلال السنتين الأخيرتين(2919/2020) إذ اشتد تسارع سباق التسلح، وتطورت التهديدات، من مستوى التصريحات الصادرة من أعلى هرم السلطة في الجزائر، إلى حد إجراء  الجيش الجزائري، قرب الحدو  تدريبات على اقتحام الحزام الدفاعي للجيش المغربي. تلك التدريبات التي تخللتها تهديدات صريحة على لسان قائد الأركان الجزائري. كما تم بعث مجموعتين من الأشخاص، يوصفون بأنهم مدنيون من مخيمات تندوف جنوب الجزائر،المجموعة الاولئ تكلفت باستفزاز مباشر للجنود المغاربة في موقعهم بالحزام الدفاعي. والثانية، قامت بقطع الممر التجاري الدولي  وبتخريب عند نقطة الگرگرات بالمنطقة العازلة الموضوعة تحت مراقبة البعثة الاممية “المينورسو” وتزامن ذلك مع إعلان الجزائر بواسطة ميليشيات البوليساريو عن وقف التعامل مع البعثة الاممية، والشروع في التجنيد العام لاعداد الأسلحة للهجوم على المغرب و للتغطية عما لحق موريطانيا  من حصار بعد قطع ممر الگرگرات، أعلنت الجزائر عن توجيه شحنات أغذية عبر طائرات الشحن إلى موريطانيا.     وحيث ان النظام الجزائري، اعتاد استعمال الحرب كآلية للتحكم في ارتباك اوضاعها الداخلية، كما حدث في حرب الرمال وفي هجومات الجيش الجزائري في امغالا1و2 ومعارك السمارة و كلتة زمور  وغيرها.      وحيث ان السياق الذي تجري فيه تهديدات الجيش الجزائري  بالحرب، شبيه بالسياقات سابقة الذكر، خاصة وأن تداعيات انقلاب 2019   على بوتقليقة مازالت تداعياتها تتفاعل بتزامن مع استمرار الحراك الشعبي المطالب بإسقاط الحكم العسكري.     وعليه، فإن هذه الجمعية، كجمعية مستقلة ،لا تتلقى اطلاقا اي دعم من اية جهة كانت، وانها تتشبث بنبل مباديء حقوق الإنسان. ومحاربة التطرف. لتعبر عن شديد استنكارها، وقوة ادانتها للتهديد بالحرب من طرف حكام الجزائر. وتحذر كل الأطراف من انطلاق شرارة الحرب في ظرفية إقليمية ودولية مضطربة، ويخيم عليها شبح وباء كورونا. مما يمثل أخطر عائق للحق في التنمية  بالمنطقة المغاربية.     وتأسيسا على ما سبق، فإن جمعية مبادرة للمواطنة والحقوق ،تعلن للرأي العام المغاربي والدول، انها:        1_ تطالب من سلطات الجزائر ، استحضار التعقل والحكمة، و الانخراط في الحوار السلمي البناء، عبر وسائط الامم المتحدة التي تتولى النزاع الإقليمي حول الساقية الحمراء ووادي الذهب. وذلك بدل الاستمرار في سباق التسلح والتهديد بالحرب.      2- تدعو  الحكومة المغربية إلى الاستمرارفي التزام أقصى درجات ضبط النفس اتجاه الاستفزازات الآتية من التراب الجزائري، وعدم السماح باستدراجها للمواجهة العسكرية.       3_. توجه نداءا عاجلا إلى الامم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، لتحمل كامل المسؤولية في الحفاظ على الوضع القانوني للمنطقة العازلة التي أصبحت مبعثا للاستفزازات التي تهدد بما لا تحمد عقباه. والعمل على صيانة الحق في التنمية  وحمايته من تصاعد التهديد بالحرب في منطقتنا.   كما تنادي المنظمة الاممية بالعمل على انهاء الوضع المخالف للقانون الدولي المفروض على السكان المحتجزين بمخيمات تندوف. ووقف كل الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي تتم فيها ومنها سرقة الإعانات الإنسانية.       4_تنادي كل شعوب المغرب الكبير و المنظمات غير الحكومية، إلى رفض كل سباق للتسلح، والتهديدات التي تنشر التوتر وتربك التنمية، ضدا على مصالح الشعوب وحقها في التعاون و التكامل من أجل التنمية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*